Posted in Category:
Uncategorized — dina @ 2:38 pm
بقلم: أنيس منصور
كل المثقفين في مصر قد اتفقوا علي ان الطريق الذي نسير فيه ليس هو الطريق.. فالجرائم التي يرتكبها الشباب ليس سببها الصراع بين الطبقات فقط, ولا الانفلات الاجتماعي والانهيار النفسي.
وان الرغيف هو المتهم الأول والزحام هو الثاني والفقر هو الثالث والرابع والجهل هو الخامس.. ونحن معترفون بكل ذلك, فإذن هذا هو الخطر وهذا هو الجرس الذي يجب ان نعلقه في رقبة القط.
فما العمل؟ عندنا مشكلة ان هناك أكثر من قط علي شكل نمر وقط علي شكل كلب وسلاسل وأجراس جديدة كالتي كنا نسمعها في المزادات والبورصة القديمة. والسلعة المعروضة في مصر اليوم وغدا.. ومصر غدا تعتمد علي مصر اليوم ومصر اليوم لاتعجبنا. ومصر اليوم هي بنت الأمس, فأين تكون البداية؟ وكلنا يعرفها ولانكف عن الكلام فيها وتوزيع الاتهامات علي كل الناس.. وكان الكلام زمان يلقي من يقرؤه من الحكومة. أما اليوم فالمعروض من الكلام اكثر من المطلوب في الصحف المصرية والقنوات العربية. ويطول المقال أو يقصر والنتيجة واحدة فالأقلام وألوانها تشابهت.. وحتي لو اتخذت الأقلام شكل الخناجر والسيوف واغصان الزيتون ومانعات الصواعق, لايهم هل فقد الناس آذانهم وعيونهم.. أو أن عقولهم مفتوحة النوافذ يدخل فيها الكلام من هنا ويخرج من هناك أو انها مثل المعابر نفتحها ونغلقها للطوارئ.
ان موقفنا من أنفسنا يبعث علي الأسي.. وليس بعد الأسي إلا الندم ومابعد الندم إلا العار!
أما الندم فهو مرض عربي مزمن.. أما العار فهو تاج من الشوك علي كل رأس!