Posted in Category:
Uncategorized — dina @ 2:26 pm
بقلم: أنيس منصور
5 ـ كان من المألوف أن يتناول المذيعون طعامهم في الاستوديو.. ودعاني المذيع حسني الحديدي إلي عشاء: بطيخ وجبنة في الاستوديو.. وأغراني بأننا سوف نكون علي راحتنا.. فأم كلثوم تغني والوصلة تستغرق ساعة وزيادة.
وجاء البطيخ والخبز والجبنة.. وتجمعنا ثلاثة أربعة حول بطيخة كبيرة.. وتسامع بنا زملاء كثيرون.. وازدحم الاستوديو.. وجاءت بطيخة أخري وجبنة وطعمية وفول.. والست تغني: ياللي كان يشجيك أنيني.. ونحن نقول: الله ياست.. ياريت تيجي تاخدي لك حتة بطيخ!
وحدث فزع في الاستوديو فقد ظهر فأر كبير.. وهو مشهد مألوف في ذلك الوقت.. وبعض الموجودين لم يعبأ بالفأر وإنما ألقي له خبزا.. وتواري الفأر, وانشغلنا بالست وتنظيف الاستوديو.. عندما قفز الفأر إلي فوق أجهزة التسجيل.. وخرج حسني الحديدي وتركني وحدي في الاستوديو والفأر.. لقد ذهب يأتي بعصا أو بمقشة ليطرد الفأر.. وفي هذه اللحظة كانت الست قد فرغت من الأغنية.. وتعالت الأصوات تطلب من المذيع أن يقول كلاما متفقا عليه.. لكنه لم يحضر.. ثم جاء.
والتقينا في اليوم التالي ووجدته حزينا: مالك؟
قال: أوقفوني عن العمل.. قلت: وما السبب؟ هل هو البطيخ؟ قال: بل الفأر!
ورويت الواقعة لأستاذنا عباس العقاد.. فتضايق.. وقال: دعني أحاول إعادة هذا الشاب إلي عمله.
وجري البحث عنه فوجدوه في الإسكندرية وطلبوه للحضور فورا.. وجاء وقيل له: لقد صدر عفو عنك.
واحتفالا بهذه المناسبة السعيدة اجتمعنا في الاستوديو وجاء البطيخ والجبنة.. ولم يظهر الفأر!