مواقف
بقلم: أنيس منصور
قالها شاعرنا الرقيق العميق الحكيم كامل الشناوي:
وتضيع من قدمي الطريق.
قالها في الطريق الي المحبوبة ومنها وحولها. ولكن هذه حال من يفكر في السياسة والدين والاقتصاد. ومن يتقدم الناس يرصد هلال شهر رمضان وشوال وذي الحجة ويناير وفبراير ومارس. لقد اضطرب الفلك ولم تعد للسماء هيئة فلكية فنقول هنا: القوس والاسد والسرطان والعذراء والابراج الصينية هنا الفأر والكلب والقرد..
فلم يضع الطريق من قدمي.. فعندنا طرق وليست عندنا اقدام تمشي وعين ترصد ويد تمسك. فاذا كان هذا حالنا فلماذا هذا الطمع؟.. وأدعاء النبوة والحكمة وفصل الخطاب.. ثم لايعرف انبياؤنا انهم المسيخ الدجال ونوسترادموس.. ولماذا هذا الحشد من المنحرفين والنصابين علي كل منصة يقولون ونسمع اليهم, يفشرون ونؤمن بهم..إن العالم الروسي بافلوف قال لنا وصدقناه انها أفعال وردود أفعال:
اذا وقف واحد وتصلبت عروق رقبته ثم فتح فمه وراح يزعق يشتم الناس وقفوا وانصتوا واستمعوا واطاعوا وقالوا: ربنا واليك المصير. لاهو ربي ولا المصير.
ولم يحدث الا نادرا في التاريخ ان انقلبوا علي راسبوتين..
واحفاد راسبوتين في السياسة والدين!
ولم نجد الوقت بعد لان نفقأ عيوننا بأيدينا ونسد اذاننا بالطين والعجين قرفا واحتقارا لهؤلاء النصابين ورد اعتبار لانفسنا فان لم يكن هذا هو الوقت فمتي؟ اننا شعوب الفرص الضائعة.. التي ضاقت وتضيع كما ضاع من اقدامنا الطريق ومن عيوننا الالوان ومن اذاننا الاصوات ومن عقولنا ان نقول: لا..




